البهوتي
559
كشاف القناع
الثلاث ( فإن سلم من ثلاث ) ركعات ( جاز نصا فيهما ) أي في المسألتين . ولعل عدم كراهة الثلاث هنا للعذر ( إلا أن يخشى ) من أقيمت الصلاة وهو في نافلة ( فوات ما تدرك به الجماعة ، فيقطعها ) لأن الفرض أهم . ( قال جماعة ) منهم صاحب التلخيص : ( وفضيلة التكبيرة الأولى ) أي تكبيرة الاحرام ( لا تحصل إلا بشهود تحريم الامام ) واقتصر عليه في المبدع وغيره . ( وتقدم في ) باب ( المشي إلى الصلاة ) ما يؤذن بذلك . فصل : ( ومن كبر قبل سلام الامام التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس ) لأنه أدرك جزءا ، من صلاة الامام . أشبه ما لو أدرك ركعة ، وكإدراك المسافر صلاة المقيم . ولأنه يلزم أن ينوي الصفة التي هو عليها ، وهو كونه مأموما . فينبغي أن يدرك فضل الجماعة ، ( ومن أدرك الركوع معه ) أي الامام ( قبل رفع رأسه ) من الركوع ، بحيث يصل المأموم إلى الركوع المجزئ قبل أن يزول الامام عن قدر الاجزاء منه ( غير شاك في إدراكه ) أي الامام ( راكعا أدرك الركعة ولو لم يدرك معه الطمأنينة إذا اطمأن هو ) أي المسبوق ثم لحقه ، لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ، ولا تعدوها شيئا . ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة رواه أبو داود بإسناد حسن . ولأنه لم يفته من الأركان غير القيام . وهو يأتي به مع التكبيرة . ثم يدرك مع الامام بقية الركعة ، وعلم منه أنه لو شك هل أدركه راكعا أو لا ؟ لم يعتد بها . ويسجد للسهو . وتقدم في بابه . وإن كبر والامام في الركوع ، ثم لم يركع حتى رفع إمامه لم يدركه ولو أدرك ركوع المأمومين . وإن أتم التكبيرة في انحنائه انقلبت نفلا وتقدم ( وأجزأته ) أي من أدرك الامام